بِسْمِ
اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
قالَ البُخاريُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى -[حدَّثنا الحُمَيْدِيُّ عَبْدُ
اللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ قالَ: حدَّثنا
سُفْيانُ ، قالَ:
حدَّثنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ الأنصاريُّ، قالَ: أخبَرَني
مُحَمَّدُ بنُ إبراهيمَ التَّيْمِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بنَ وقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ
يقولُ: سمعتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ t عَلَى المِنْبَرِ، قالَ : سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ:
«إِنَّما الأعمالُ بِالنِّيَّاتِ، وإِنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى، فَمَنْ
كانتْ هِجْرَتُهُ إِلى دُنْيا يُصِيبُها، أو إلى (٤) امْرأَةٍ يَنْكِحُها،
فَهِجْرَتُهُ إِلى ما هاجَرَ إليهِ»؛ كتاب صحيح البخاري ط: عطاءات العلم - حديث
إنما الأعمال بالنيات]
الحمدُ للهِ القائل {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا
لِيَعْبُدُونِ}"الذاريات-56" والقائل في الحديث القدسي فيما روى مُسلمٌ
-رحمه الله- بسنده عَن أبو ذرٍ الغفاري t عَنِ النَّبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- فِيما رَوَى عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى،
أنَّهُ قالَ: [يقولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَن جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ
أَمْثَالِهَا وَأَزِيدُ، وَمَن جَاءَ بالسَّيِّئَةِ فَجَزَاؤُهُ سَيِّئَةٌ
مِثْلُهَا أَوْ أَغْفِرُ، وَمَن تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ منه
ذِرَاعًا، وَمَن تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ منه بَاعًا، وَمَن
أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ، وَمَن لَقِيَنِي بقُرَابِ الأرْضِ
خَطِيئَةً لا يُشْرِكُ بي شيئًا، لَقِيتُهُ بمِثْلِهَا مَغْفِرَةً. وفي روايةٍ:
فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا، أَوْ أَزِيدُ»؛ صحيح مسلم برقم "2687 "] و
صَلَّى اللَّهُ على جليسه على عرشه وآله وصحبه ما تعاقب الليل النهار القائل:
[خَلَّفتُ فِيكمْ شَيئينِ لنْ تَضِلُّوا بعدَهُمَا
: كتابَ اللهِ و سُنَّتِي، و لَن
يَتَفَرَّقا حتى يَرِدا على الحوضِ؛ رواهُ الألبانيُّ بسند صحيح "صحيح الجامع
برقم 3232"]، ثم أما بعد:-
في هذه المدونة سأنهج نهجاً مغايراً ولن أخرج عن محيط الكتاب والسنة، وسيكون
الحديث فيها مقتصراً عن التوحيد بأنواعه الثلاثة وعقيدة أهل السنة والجماعة، وعن
الفرق والملل والنحل في ضوء الكتاب والسنة والله اسأل التوفيق والإعانة.
[الإمضاء هُمَٰيُونْ]
نِعّمَ القَادِرُ اللَّه


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق